السيد صدر الدين القبانچي

167

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

نعم ، وهذا ما نميل إليه ، لكن الروايات تريد أن تعطّينا أمثلة على حاله الوئام العالي ، السماء تمطر ، الأرض تنبت ، الحيوانات تكثر ، هذه رحمة عالية . بعض الأساطير : بهذا المعنى تكون الروايات مقبولة ومفهومه ، ونحن لسنا مضطرين لحملها على معاني أخرى . لأن تلك المعاني الأخرى كما ذكرت في ليلة من ليالي شهر رمضان قد تكون أسطورة من الأساطير كما جاء في بعض الروايات الإسرائلية ، إن نوحا على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام لما ركب السفينة طال جلوسهم فيها عدة أيام وربما عدة شهور ، والسفينة بها من كل زوجين اثنين ، من جملة ما كان موجودا بها هو الفيل والأسد والخنزير لكن كلها متصالحة يعني لا يعتدي بعضها على الآخر ، يعني هذا تعايش سلمي كما يسمونه في زماننا ، الرواية - الأسطورة طبعا - وأنا أذكرها للطرفة والنكتة في الحقيقة تقول انه لما طالت بهم الأيام كثرت قذارة الحيوانات ، فمسح نوح عليه السّلام على خرطوم الفيل فعطس الفيل وخرج من خرطومه خنزيران فأكلا هذه الفضلات ، ثم كثرت الفئران في السفينة فمسح نوح على رأس الأسد فعطس الأسد فخرج اثنان من القطط فأكلا الفئران ! « 1 » نحن بالحقيقة غير مضطرين لهذه الكلمات ، إن علماءنا يقولون هذه أساطير إسرائيلية خرافية ذكروها ، فحينما تقول الروايات أنه على عهد المهدي عليه السّلام : إن الذئب لا يأكل الشاة فهل هذا يعني نقطة تقدم أم نقطة تراجع بالقانون الإلهي ؟

--> ( 1 ) الرواية عامية رواها العامة في كتبهم بإسنادهم عن ابن عبّاس ورواها الشيخ الصدوق قدّس سرّه في كتابه علل الشرائع بإسناده عن وهب بن منبه وهو من القصاصين الذين كانوا يروون أساطير التوراة والإنجيل على أيام عمر وعثمان فلما ولي أمير المؤمنين عليه السّلام الخلافة طردهم فالتحقوا بالشام .